محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

139

جمهرة اللغة

ووصفت امرأة من العرب فرسا فقالت : شَقّاء مَقّاء طويلة الأنقاء . والشَّقيق : الثور الفتي السِّنّ إذا تم شبابه . وأنشد ( طويل ) « 1 » : أبوك شَقيقٌ ذو صَياصٍ مذرَّبٌ * وإنَّك عِجْلٌ في المواطن أبْلَقُ وشِقُّ الكاهن : رجل معروف . والشِّقاق : المعاداة والمغالظة ؛ شاقَقْتُه مُشاقَّةً وشِقاقا . وشقيق الرَّجل : أخوه ، كأنه شُقّ نسبُه من نسبِه . وللشين والقاف مواضع في التكرير والاعتلال تراها إن شاء اللّه « 2 » . قشش ومن معكوسه : قششت الشيء أقُشُّه قَشًّا ، إذا جمعته . وقَشَّ الرجلُ ما على الخُوان ، إذا أكله كلَّه أجمعَ . والقَشّ والتقشيش « 3 » : أن تطلب الأكل من هاهنا وهاهنا . والقِشَّة : ولد القرد الأنثى ، لغة يمانية ، والذكر الرُّبّاح . والقَشّ : رديء النخل ، نحو الدَّقَل وما أشبهه ، لغة يمانية . ش ك ك شكك شَكَّ يَشُكُّ شَكًّا . والشَّكّ : ضد اليقين . وشككت الصَّيد وغيرَه بالسهم أو بالرُّمح ، إذا انتظمته . قال الشاعر - هو عنترة ( كامل ) « 4 » : فَشَكْكَتُ بالرُّمح الطويل ثيابه * ليس الكريمُ على القَنا بمحرَّمِ وقال قوم : لا يكون الشَّكُّ إلّا أن يجمع بين شيئين بسهم أو رمح . ولا أحسب هذا ثَبْتا . والشَّكّ : وجع ، وهو لُصوق العَضُد بالجَنْب . قال الشاعر - هو ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 5 » : [ وثْبَ المُسَحَّج من عانات مَعْقُلَةٍ ] * كأنَّه مستَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ والجَنِب : الذي يشتكي جنبَه . والشكائك : جمع شَكِيكةٍ من قولهم : دعه على شَكِيكته ، أي على طريقته . كشش ومن معكوسه : كَشّ البَكْرُ يَكِشُّ كشًّا وكَشيشا ، وهو دون الهدر ؛ والكشّ لأفتاء الإبل « 6 » . قال الراجز - وهو رؤبة « 7 » : هَدَرْتُ هدرا ليس بالكشيشِ وكشَّت الأفعى كشًّا وكَشيشا ، إذا حكَّت جلدها بعضه ببعض . قال الراجز « 8 » : كأنَّ بين خِلْفِها والخِلْفِ * كَشَّةَ أفعى في يَبِيسٍ قَفِّ أي يابس . ومن زعم أن الكشيش صوتها مِن فِيها فهو خطأ ، فإن ذلك الفحيح من كل حيَّة . والكشيش للأفعى خاصَّةً . والكُشَّة : الناصية في بعض اللغات أو الخُصْلَة من الشَّعَر . والكُشْيَة : شحم الضَّبّ ، والجمع كُشًى ، وليس هذا بابه « 9 » . ش ل ل شلل شلَّ القومَ يَشُلُّهم شَلًّا ، إذا طردهم طردا . وشلّ الحمارُ آتُنَه ، وشَلَّ الراعي إبله ، إذا طردها . وشَلَّت يدُه شَلًّا وشُلولًا ، إذا يَبِسَتْ ، وأَشَلَّها اللّه إشلالًا . ويقال للرجل إذا عمل عملًا فأحسن : لا شَلَلًا . والشُّلُول أيضا : مصدر الشَّلّ . ويقال : شَوَّلَتْ بالقوم نِيَّةٌ ، وشالت ، إذا استخَفَّتهم ، أي ارتحلوا . والشُّلَّة : النِّيَّة حيث انتوى القوم . قال الشاعر - هو أبو ذؤيب ( وافر ) « 10 » : [ فقلتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابن عمٍّ ] * مواقِعَ شُلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ وحمارٌ مِشَلًّ : كثير الطرد ، وكذلك الرجل .

--> ( 1 ) لم ينسبه ابن دريد في الاشتقاق 42 ، وفيه : ذو صياصي مدرَّبّ . ( 2 ) ص 207 و 1075 . ( 3 ) ط : « والقشّ والقشيش » . ( 4 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 210 . ( 5 ) ديوانه 10 ، وأمالي القالي 2 / 260 ، والمخصَّص 7 / 168 ، والمقاييس ( جنب ) . 1 / 483 و ( شك ) 3 / 173 ، والصحاح واللسان ( جنب ، شكك ) . ( 6 ) ط : « لإقبال الإبل » ! ( 7 ) سبق إنشاده ص 44 . ( 8 ) الثاني في الأزمنة والأمكنة 2 / 118 ؛ وانظر : التاج ( كشش ، قفف ) . وسيجيئان ص 161 ، والثاني ص 1054 . وفي التاج : كأن صوت ، وفي الاقتضاب : كشيش أفعى . ( 9 ) ص 879 . ( 10 ) ديوان الهذليين 1 / 69 ، والخزانة 3 / 150 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( شل ) 3 / 174 ، والصحاح واللسان ( شلل ) . وفي الديوان : ومطلب شلّة ونوًى طروحُ .